السيد حامد النقوي
52
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عشرة من شيوخه ، منهم من انتسب إليه ، و اشهرهم في الانتساب إليه ، و اشتغال عليه ، و الملازم له ، و الاخذ عنه ، الامام القاضي ابو الطيب الطبري . قال الحافظ ابن عساكر : و كان يظن من لا يفهم انه مخالف للاشعرى ، لقوله في كتابه في اصول الفقه : و قالت الاشعرية : الامر لا صيغة له ، قال و ليس ذلك لانه لا يعتقد اعتقاده ، و انما قال ذلك ، لانه خالفه في هذه المسئلة التي هي مما تفرد بها ابو الحسن . قال و قد ذكرنا فتواه فيمن خالف الاشعرية ، و اعتقد بتبديعهم ، و ذلك اوفى دليل على انه منهم ، انتهى كلام الحافظ ابن عساكر . قلت : و الفتوى المذكورة عن الشيخ أبي اسحاق في هذه الالفاظ التي نقلها الامام ابن عساكر الجواب و باللّه التوفيق : ان الاشعرية هم الأعيان أهل السنة ، و أنصار الشريعة ، انتصبوا للرد على المبتدعين القدرية و الروافض و غير هم فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السنة ، و إذا رفع أمر من يفعل ذلك الى الناظر في أمر المسلمين وجب عليه تأديبه بما يرتدع كل أحد ، و كتب ابراهيم بن علي الفيروزآبادي و بعده جوابي مثله ، و كتب محمد بن أحمد الشاشي ، و ذكر الحافظ ابن عساكر أيضا أجوبة اخرى لقاضي القضاة الدامغاني و أصحاب الحديث و لا نطول بذكر ذلك . و قال الحافظ محب الدين ابن النجار : فاق أهل زمانه في العلم و الزهد ، و انتشر فضله في القرب و البعد ، أو قال في البلاد ، و أكثر علماء الامصار من تلامذته . و روى عنه الامام الحافظ السمعاني بسنده في « تذييله على تاريخ بغداد » أنه قال : كنت نائما فرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم ، و معه أبو بكر و عمر رضي اللَّه تعالى عنهما ، فقلت يا رسول اللَّه بلغني عنك أحاديث كثيرة و اريد